عمر فروخ

88

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من شعره مطلع القصيدة التي قالها أبو المخشّى في العمى : خضعت أمّ بناتي للعدى * أن قضى اللّه قضاء فمضى . ورأت أعمى ضريرا إنما * مشيه في الأرض لمس بالعصا . فاستكانت ثم قالت قولة ، * وهي حرّى ، بلغت منّي المدى « 1 » . ففؤادي قرح من قولها : * ما من الأدواء داء كالعمى « 2 » . وإذا نال العمى ذا بصر * كان حيّا مثل ميت قد ثوى « 3 » . وكأنّ الناعم المسرور لم * يك مسرورا إذا لاح الردى « 4 » . - وقال في مقاساة الهموم : وهمّ ضافني في جوف يمّ * كلا موجيهما عندي كبير « 5 » . فبتنا والقلوب معلّقات * وأجنحة الرياح بنا تطير « 6 » . 4 - * * جذوة المقتبس 377 ( الدار المصرية ) 401 - 402 ( رقم 952 أو 953 ) ؛ بغية الملتمس 513 ( رقم 1543 ) ؛ المغرب 2 : 123 - 124 ؛ الذيل والتكملة 5 : 102 - 103 ؛ نفح الطيب 4 : 167 ؛ نيكل 19 . الحكم الربضيّ 1 - هو أبو العاص الحكم الربضيّ بن هشام الرضيّ بن عبد الرحمن

--> ( 1 ) استكان : خضع وذلّ . حرّى : شديدة الحرّ ( من الحزن ) . قولة بلغت منّي المدى : أثّرت فيّ ( أحزنتني كثيرا ) . المدى : الغاية . ( 2 ) قرح - مقروح ( فيه قرحة بالضمّ ) مجروح . ( 3 ) ثوى : مكث في الأرض ، هلك . ( 4 ) الردى : الموت . ( 5 ) ضافني : نزل عندي ضيفا . يم : بحر ( من الهموم ) . كلا موجيهما : موج اليم ( البحر ) وموج بحر الهموم ( يبدو أن الشاعر كان يخاف ركوب البحر ) . ( 6 ) بتنا : قضينا الليل ( في بحر الماء ) . القلوب معلّقات ( مضطربات ) بين الخوف والاطمئنان .